فهرس الكتاب
قوله {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} الإفك: الكذب لأنه مصروف عن جهته، والإفك: الصرف (2) .
{عُصْبَةٌ} العصبة: الجماعة يتعصبون أي: يتشددون، والعُصْبَة، والرَّهْط، والنَّفَر: العَشرة وما دونها، قاله أبو علي (3) .
{مِنْكُمْ} أي: هم جماعة من المسلمين.
{لَا تَحْسَبُوهُ} أي: الإفك. وقيل: القذف. وقيل: المجيء بالإفك. وقيل: ما نالكم من الغم (4) .
{شَرًّا لَكُمْ} عند الله وعند المؤمنين.
{بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} لأن الله أثابكم عليه وأنزل براءتكم من ذلك في ثماني عشرة آية.
قيل: الخطاب لعائشة رضي الله عنها وصفوان (5) .
وقيل: للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعائشة ومن اغتم لهذا الحديث (6) .
الحسن: الخطاب للقاذفين، أي: لا تحسبوا هذا التأديب شرًا لكم بل هو خير لكم فإنه يدعوكم إلى التوبة ويمنعكم من المعاودة إلى مثله (7) .
(1) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا، ح: 4750) ، ومسلم (ك: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، ح: 2770) .
(2) الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قوله تعالى {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: 30] أي: يصرفون عن الاعتقاد في الحق إلى البطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل.
انظر: المفردات للراغب (79) .
(3) لم أقف عليه، والله أعلم.
(4) تنظر الأقوال في لبحر المحيط (6/ 401) .
(5) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 77) .
(6) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 28) .
(7) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 189) .