فهرس الكتاب
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك (1) .
وقيل: هو مسطح، والعذاب العظيم ذهاب بصره في الدنيا (2) .
قال الضحاك: جلد النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت (3) ، ومسطح بن أثاثة، وامرأة من قريش (4) حين نزلت براءتها (5) .
{لَوْلَا} هلا وهي للتحريض. {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي: بأمثالهم من المؤمنين، والمؤمنون كلهم كنفس واحدة.
وقيل: معناه: هلا ظنوا بهما ما يُظَنُّ بالرَّجل لو خلا بأمه وبالمرأة لو خلت بابنها، لأن أزواج النبي أمهات المؤمنين (6) .
{وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} متصل بقوله {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} والكل متصل بـ {لَوْلَا} أي: هلا قالوا، والمعنى: هلا جاءوا لو كانوا صادقين بأربعة شهداء.
{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} أي: الأربعة. {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ} أي: في حكمه.
{هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} أي: في أمر الله وفي أمر الآخرة بأن لم يعاقبكم وأمهلكم للتوبة.
{لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} أسرعتم إليه لقذفكم.
(1) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: قوله {يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} ، ح: 4755) ، وابن جرير في جامع البيان (17/ 193) .
(2) قاله يحيى بن سلام.
انظر: النكت والعيون (4/ 80) .
(3) حسان بن ثابت تنظر ترجمته ص: 554
(4) وهي حمْنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها.
(5) انظر: النكت والعيون (4/ 81) ، غرائب التفسير (2/ 792) .
(6) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 311) .