فهرس الكتاب
{يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا} كي لاتعودوا وكراهة أن تعودوا.
{لِمِثْلِهِ} أي: مثل هذا الحديث من القذف والخوض فيه والجلوس مع القاذف واستماع حديثه.
{أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} جزاءه مضمر أي: فاتعظوا ولا تعودوا.
{وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ} الدلالات الواضحات، وقيل: الفرائض والأحكام (1) .
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بمصالحكم. {حَكِيمٌ} بتدبيركم.
{إِن الَّذِينَ يُحِبُّونَ} يريدون.
{أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} والفاحشة: ما قَبُحَ جدًا، والمراد بها هاهنا الزنا: والشيوع: الانتشار والتفرق، وقيل: الفاحشة مصدر كالعافية.
{فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} هم الذين بدأو بالإفك وأتوا به، والعذاب الأليم في الدنيا الجلد والقتل والقتال من قوله {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] وعذاب الآخرة جهنم والنار (2) .
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} إنهم لكاذبون. {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} لأنه غيب.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} لَعَجَّل لهم العذاب، وقيل: جوابه جواب الثاني. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} بإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا. وقيل: خطواته وساوسه (3) .
وقيل: هي النذور بالمعاصي وسلوك سبل الشيطان واقتفاء آثاره (4) .
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 433) .
(2) في أ:"وفي الآخرة جهنم والنار".
(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 433) .
(4) حكاه في النكت والعيون (4/ 83) عن أبي مجلز.