فهرس الكتاب
{لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} ليست من المشرق ولا من المغرب بل في الوسط منهما وهو الشام. وقيل: ليست بشرقية ولاتقع الشمس عليها إلا غدوة، ولا غربية لاتقع الشمس عليها إلا عشية بل بينهما تقع الشمس عليها طول النهار فزيتها أجود ما يكون (1) .
وقيل: يصيبها الشمس والظل (2) .
ابن عباس، رضي الله عنهما: شجرة وسط الأشجار ليست من جانب الشرق ولا من جانب الغرب (3) .
الحسن: ليست هي من أشجار الأرض لأنها لو كانت منها لكانت شرقية أو غربية لكنها من شجر الجنة، وروي عنه أيضًا مثل ضربه الله (4) .
وقوله {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} أي: ضوء زيتها كضوء النار وإن لم تمسسه نار.
وقيل: معناه: يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يبيَّن له (5) .
وقيل: يكاد العلم يفيض من لسان العالم قبل أن يتكلم به (6) .
وقيل: يكاد أعلام النبوة تشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعوا إليها (7) .
(1) حكاه في النكت والعيون (4/ 104) عن قتادة.
(2) انظر: النكت والعيون (4/ 104) .
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 312) .
(4) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 313، 312) .
قال ابن كثير في تفسيره (3/ 302) "وأولى الأقوال هو: أنها في مستوى من الأرض في مكان فسيح باد ظاهر، ضاح للشمس، تقرعه من أول النهار إلى آخره ليكون ذلك أصفى لزيتها وألطف".
(5) حكاه في النكت والعيون (4/ 105) عن يحيى بن سلام.
(6) انظر: المصدر السابق (4/ 105) .
(7) انظر: النكت والعيون (4/ 105) .