فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3779

أمري، {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: لا تأخذوا المال وتحكموا بخلاف الحق، والثمن القليل جميع الدنيا.

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } .

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ} قضينا على اليهود وفرضنا، {فِيهَا} في التوراة، {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} أي: النفس تقتل إذا قتلت نفسًا بغير حق، و {بِالنَّفْسِ} خبر أن،

{وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} كلها معطوف على اسم أن، والجار والمجرور خبر، ومن رفع فعلى الاستئناف، أوالعطف على المضمر في الخبر، أو الحمل على الحكاية، لأن: (كتبنا) بمعنى: قلنا.

{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} يريد فيما أمكن مما لم يذكر كالشفة والقدم وغيرهما،

{فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ} أي: بحقه، يريد ولي المقتول أو المجروح، ولم يطالب بالقصاص، {فَهُوَ} أي: تصدقه، {كَفَّارَةٌ لَهُ} للمتصدق.

ابن عباس في جماعة: يعود إلى الجاني (1) .

ابن الأنباري: يعود إلى المقتول، أي: إذا عفا وليه زاد الله في ثواب المقتول.

مجاهد: {بِهِ} يعود إلى القتل، و {لَهُ} يعود إلى القاتل، والمعنى عنده: من تصدق بتبيين (2) القتل منه فهو كفارة له، لأنه انقاد لحكم الله (3) .

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) } .

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ} على آثار النبيين الذين أسلموا، وقيل: على آثار الذين

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» 5/ 462 (27992) ، والطبري 8/ 475، وابن أبي حاتم في «تفسيره» 4/ 1146 (6449) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) في (جـ) : (بتمكين) .

(3) نقل هذا المعنى عن مجاهد: الطبري 8/ 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت