فهرس الكتاب
إِلَيْكَ، في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن جماعة من اليهود منهم كعب ابن أسيد (1) وابن صوريا وشأس بن قيس قال بعضهم لبعض (2) : اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه، فأتوه، فقالوا: يا محمد: إنا أحبار اليهود وأشرافهم، فإن اتبعناك اتبعتنا اليهود ولم يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة، نحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم (3) ، ونحن نؤمن بك ونصدقك، فأبى النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك، فأنزل الله: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ} (4) أن (5) يردوك فيصرفوك عن بعض ما أنزل الله إليك، وهو ما دعوه إليه واختلفوا فيه.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} عن حكمك ولم يرضوا به.
{فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ} إصابتهم.
{بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} في الدنيا بالسبي والقتل والجلاء، وقيل: بجميع ذنوبهم في القيامة.
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) } لخارجون عن أمر الله.
يحتمل الاتصال فيكون اليهود، ويحتمل الاستئناف.
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ} عبدة الأصنام (6) والمشركين.
وقيل: حكم الجاهلية هو العفو (7) عن الأشراف وأخذ الضعفاء به.
(1) في (ب) : (كعب بن الأشرف) ، والذي عند الطبري: ابن أسد.
(2) سقطت (لبعض) من نسخة (ب) و (جـ) .
(3) سقطت (عليهم) من نسخة (جـ) .
(4) أخرجه الطبري 8/ 502 وابن أبي حاتم 4/ 1154 (6498) .
(5) سقطت (أن) من نسخة (ب) و (جـ) .
(6) في (ب) : (الأصناف) .
(7) في (ب) : (هوالحكم) .