{وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قيل: في شعرهم. وقيل: في كلامهم ودعائهم (1) .
{وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} ردوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين.
أبو هريرة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرَّ بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال:"قد كنت أنشد فيه وفيه خير منك"، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال:"أنشدك الله أسمعت رسول عليه صلى الله عليه وسلم يقول لي أجب عني اللهم أيده بروح القدس"؟ فقال:"اللهم نعم" (2) .
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان:"أهج المشركين فإن جبريل معك" (3) .
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} قيل: يريد بهم من هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام (4) . وقيل: عام (5) ، وهو الأظهر.
{أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } أيّ مرجع يرجعون بعد موتهم أي: مصيرهم إلى النار وهو شر مصير، (ويعلم) معلق و {أَيَّ مُنْقَلَبٍ} نصب على المصدر، أي: ينقلبون أَيّ انقلاب.
(1) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 680) .
(2) أخرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ح: 3212) ، ومسلم (ك: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه، ح 2485) .
(3) أخرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ح: 3213) .
(4) حكاه في النكت والعيون (4/ 191) .
(5) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 367) .