فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 3779

{وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} أي: قالت لفرعون هذا الصبي قرة عين لي ولك.

{لَا تَقْتُلُوهُ} خاطبته بلفظ الجمع. وقيل: تقديره قل للشُّرَط لا تقتلوه.

{عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا} في بعض أمورنا وخدمتنا.

{أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} إن كان نجيبًا عاقلًا، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - الوقف على قوله

{وَلَكَ لَا} وهو من حيث المعنى لأن مآلها كان إلى الإيمان والجنة ومال أمره إلى الغرق والنار، ومن حيث الاعراب فاسد غير صحيح، لأنه لا يمكن الابتداء بما بعده ولم تكن امرأته تتجاسر على مواجهته بهذا الكلام كيف وهي تستميل قلبه على استبقائه بقولها

{عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} (1) .

وروي عن نافع (2) الوقف على قوله {لِي} والابتداء بقوله {وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ} أي: ولك أن لا تقتلوه، أو ولك أن تقول لا تقتلوه (3) ، والوجه الوصل.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن فرعون قال: أما أنا فلا حاجة لي فيه، ولو قال يومئيذ هو قرة عين لي كما هو لك لهداه الله كما هداها" (4) .

(1) أنظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 163) .

وقد ضعفها الفراء في معاني القرآن (2/ 302) وقال"هي لحن".

وقال النحاس في القطع والائتناف (386) "وهي من رواية الكلبي ولا يحل لمسلم أن ينظر فيها لإجماع أهل العلم ممن يعرف الرجال على تكذيبه، والصحيح عن ابن عباس أنه قال: قالت امرأة فرعون: قرة عين لي ولك. فقال فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا، فكان كما قال".

(2) نافع، تنظر ترجمته ص: 547

(3) انظر: غرائب التفسير للكرماني (2/ 862) .

(4) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (18/ 164) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت