فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 3779

{بِالْأَمْسِ} أي: منذ زمان قريب وليس أمس ههنا بمعين وكذا أصبح (1) المراد به صار. {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} أي: لا يبسط الرزق على من يبسط لكرامته عنده، ولا يقدر على من يقدر لهوانه عليه.

قال سيبويه" (وي) كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من كأن (2) ، قال:"

ويْ كأن من يكن له نشب ... يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر. (3)

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن"وي"صلة في الكلام (4) ، وهو عين قول سيبويه وحجة له (5) .

قال الأخفش:"أصله ويك وأن بعده مفتوح بتقدير العلم أي: أعلم أن الله (6) . قال:"

ألا ويك المسرة لا تدوم ... ولا يبقى على البُؤس النعيم (7) .

المؤرج (8) : (ويك أن الله) معناه: ألم تر أن الله (9) . وقال بعضهم: أصله ويلك. قال:

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ويك عنتر أقدم (10) .

(1) في ب"وكذلك أصبح".

(2) انظر: كتاب سيبويه (2/ 154) .

(3) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل.

انظر: حروف المعاني للزجاجي (68) ، الخصائص لابن جني (3/ 41) ، البيان والتبيين للجاحظ (131) .

(4) انظر: البحر المحيط (7/ 131) .

(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 118) .

(6) انظر: معاني القرآن للأخفش (2/ 654) ، ورجحه ابن كثير في تفسيره (3/ 412) ، قال"ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة (ويكأن) والكتابة وضعي اصطلاحي، والمرجع إلى اللفظ العربي".

(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 875) ، والبيت أورده في البحر المحيط (7/ 131) ، وفي الدر المصون (5/ 354) .

(8) المؤرج، تنظر ترجمته ص: 267

(9) لم أقف عليه.

(10) البيت لعنترة العبسي في ديوانه (217) ، وتمامه:

ولقد شفى نفْسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس عنتر أقْدِمِ.

وانظر: الخصائص (3/ 40) ، الأغاني (9/ 254) ، مغني اللبيب (483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت