فهرس الكتاب
{بِالْأَمْسِ} أي: منذ زمان قريب وليس أمس ههنا بمعين وكذا أصبح (1) المراد به صار. {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} أي: لا يبسط الرزق على من يبسط لكرامته عنده، ولا يقدر على من يقدر لهوانه عليه.
قال سيبويه" (وي) كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من كأن (2) ، قال:"
ويْ كأن من يكن له نشب ... يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر. (3)
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن"وي"صلة في الكلام (4) ، وهو عين قول سيبويه وحجة له (5) .
قال الأخفش:"أصله ويك وأن بعده مفتوح بتقدير العلم أي: أعلم أن الله (6) . قال:"
ألا ويك المسرة لا تدوم ... ولا يبقى على البُؤس النعيم (7) .
المؤرج (8) : (ويك أن الله) معناه: ألم تر أن الله (9) . وقال بعضهم: أصله ويلك. قال:
.. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ويك عنتر أقدم (10) .
(1) في ب"وكذلك أصبح".
(2) انظر: كتاب سيبويه (2/ 154) .
(3) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل.
انظر: حروف المعاني للزجاجي (68) ، الخصائص لابن جني (3/ 41) ، البيان والتبيين للجاحظ (131) .
(4) انظر: البحر المحيط (7/ 131) .
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 118) .
(6) انظر: معاني القرآن للأخفش (2/ 654) ، ورجحه ابن كثير في تفسيره (3/ 412) ، قال"ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة (ويكأن) والكتابة وضعي اصطلاحي، والمرجع إلى اللفظ العربي".
(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 875) ، والبيت أورده في البحر المحيط (7/ 131) ، وفي الدر المصون (5/ 354) .
(8) المؤرج، تنظر ترجمته ص: 267
(9) لم أقف عليه.
(10) البيت لعنترة العبسي في ديوانه (217) ، وتمامه:
ولقد شفى نفْسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس عنتر أقْدِمِ.
وانظر: الخصائص (3/ 40) ، الأغاني (9/ 254) ، مغني اللبيب (483) .