فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 3779

{وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ} من قبل القرآن.

{مِنْ كِتَابٍ} كتابًا من الكتب.

{وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} ولا تخط كتابًا بيدك لأنك أمي لا تكتب ولا تقرأ. وعن الشعبي: ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتب (1) .

وقرئ في الشاذ (ولا تَخَطَّه) بالفتح على النهي (2) ، والصحيح أنه لم يكتب.

{إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } لقالت اليهود كتبه من تلقاء نفسه.

وقيل: لارتاب أهل الكتاب، لأن نعتك في الكتب المتقدمة النبي الأمي الذي لا يكتب (3) ولا يقرأ من الكتاب (4) .

(1) انظر: البحر المحيط (7/ 151) .

ذهب بعض الفقهاء كالقاضي أبي الوليد الباجي، وأبو ذر عبد الله بن أحمد الهروي إلى أنه صلى الله عليه وسلم كتب مستدلين بقول الشعبي، وبما أخرجه البخاري في صحيحه (ك: الجزية، باب: المصالحة على ثلاثة أيام، ح: 3184) وفيه"قال وكان ى يكتب، فقال لعلي: أمح رسول الله. فقال علي: والله لا أمحاه أبدًا. قال: فأرنيه. قال: فأريناه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده".

والصحيح أنه لم يكتب أبدًا وهي من معجزاته.

قال ابن كثير في تفسيره (3/ 427) "ومن زعم أنه كتب يوم الحديبية فمحمول على الرواية الأخرى"ثم امر فكتب"، ... وأما ما أورده بعضهم أنه لم يمت حتى كتب فضعيف لا أصل له"أ. هـ بتصرف.

(2) في ب"وقرئ ولا تخطه بالفتح على النهي وهو شاذ".

والقراءة أوردها المصنف في غرائب التفسير (2/ 884) ، ولم أجدها في غيره.

(3) في أ"النبي الأمي لا يكتب ولا يقرأ".

(4) قاله السدي، ومقاتل.

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 285) ، النكت والعيون (4/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت