فهرس الكتاب
الْأَرْضَ {بَعْدَ مَوْتِهَا إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} ثم عاد إلى عد الآيات أي: من آيات قدرته ثباتهما قائمين بلا عمد بأمره لهما بالقيام. وقيل: بفعله، وذكر بلفظ الأمر للمبالغة.
{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً} قيل: هي النفخة الأخيرة (1) ، والداعي إسرافيل.
وقيل: دعاكم توسع إذ ليس خروجهم بفعلهم فيدعوا إليه وإنما ذلك فعل الله سبحانه ذكره بلفظ الدعاء توسعًا، ويحتمل أنه يحييهم بهذا الدعاء أيضًا، والله أعلم (2) .
{مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) } فيه ثلاثه أقوال:
أحدها: حال من المخاطبين أي: دعاكم وأنتم في الأرض.
وقيل: دعوة من الأرض فيكون صفة للدعوة لأنهم يسمعونها من الأرض (3) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: من قبوركم (4) ، والأكثر على أنه متصل بالخروج، تقديره: إذا أنتم تخرجون من الأرض، وزيفه المبرد وقال:"ما بعد إذا لا يعمل فيما قبله" (5) .
(1) في ب"قيل هي النفخة الآخرة".
انظر: المحرر لابن عطية (4/ 334) ، زاد المسير (6/ 296) .
(2) انظر: النكت والعيون (4/ 309) .
(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 9) .
(4) انظر: معالم التنزيل (6/ 267) .
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 894) .