فهرس الكتاب
قال أبو علي:"ليس في قوله {يُصَلُّونَ} ضمير الله سبحانه لأن الله لا يُضْمَر مع غيره كما قال {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وقد سبق، وتقديره: إن الله وملائكته يصلون هم وهو" (1) .
المبرد: لا يجوز وملائكتُه بالرفع، ولو كان التقدير: إن الله يُصلي وملائكته يُصَلون لجاز (2) لأنك لا تقول إن الله يُصلون (3) .
قوله {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} قيل: معناه: وسلموا عليه سلامًا (4) .
وقيل: أُمروا بأن يقولوا صَلِّ على محمد وسَلِّم (5) .
وقيل: معناه: انقادوا لأمر الله وابذلوا الجهد فيه وسلموا الأمر بالطاعة له (6) .
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قيل: يؤذون أولياء الله، فحذف المضاف (7) .
وقيل: ذكر الله تعظيم كما سبق في قوله {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] . وقيل: معنى
{يُؤْذُونَ اللَّهَ} يعصون الله (8) .
وفي جميع التفاسير هم أصحاب التصاوير كأنهم يعارضون الله ويرون أنهم يخلقون مثل خلقه (9) ، وأذى الرسول ما كان المنافقون يقولون في نكاح زينب وفي نكاح صفية بنت حيي (10) .
(1) انظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 323) .
(2) في ب"ولو كان يُصلي لجاز".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 923) .
(4) في ب"سلموا عليه سلامًا"بغير الواو، وانظر: النكت والعيون (4/ 422) .
(5) انظر: المصدر السابق (4/ 422) .
(6) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 60) .
(7) حكاه في النكت والعيون (4/ 422) .
(8) انظر: المصدر السابق (4/ 422) .
(9) وهو قول عكرمة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 178) .
(10) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 179، 178) .