فهرس الكتاب
والمعنى: ما أمر الله بشيء من ذلك.
{وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} في نسبتهم هذا التحريم إليه.
{وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103) } الحلال من الحرام، وقيل: أكثرهم لا يعقلون؛ لأنهم التابعون والمفترون هم المتبوعون (1) .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} أي قالوا: إن آباءنا كانوا عقلاء ذوي بصائر، فنحن ندين بما دانوا به.
فقال الله: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) } أي: في الناس علماء وسفهاء، فما (2) يؤمنكم أن يكون آباؤكم الذين غيروا دين الله سفهاء، أفتتبعونهم على جهالة.
فدلت الآية على وجوب النظر والتدبر وبطلان التقليد.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي: احفظوها، وهي نصبت على الإغراء.
الدمياطي: أي: ليعظ بعضكم بعضًا وليعلمه ما يقربه من الله ويبعده من الشيطان.
{لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ} من الكفار وأهل الكتاب.
{إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} آمنتم وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، فإنه من شرط الاهتداء.
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: إنكم تقرؤون هذه الآية فتضعونها (3) غير موضعها، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمّهم الله(4) بالعقاب) (5) .
وقيل: هو إذا أمر بالمعروف (6) فلم يُطع.
ابن جرير: هو في آخر الزمان إذا لم ينفع الأمر بالمعروف.
وقوله: {لَا يَضُرُّكُمْ} يجوز أن يكون رفعًا على الاستئناف، ويجوز أن يكون جزمًا بالجواب، ويجوز أن يكون نهيًا.
{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} رجوعكم {جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } لا يأخذ أحدًا بذنب غيره.
(1) في (أ) : (هم المتبعون) .
(2) في (أ) : (فلا) .
(3) في (ب) : (وتضعونها) .
(4) في (أ) و (ب) : (أن يعمهم بالعقاب) .
(5) أخرجه الترمذي (2168) ، وأبو داود (4338) وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1564) .
(6) سقطت كلمة (بالمعروف) من (ب) .