فهرس الكتاب
{وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} العذب: الطيِّب. والفرات: أعذب العذب. وقيل: الفرات: الخالص لا يشوبه شيء (1) .
{سَائِغٌ} سهل المرور في الحلق.
{شَرَابُهُ} ماؤه.
{وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} والأُجاج: أملح الملوحة.
ابن عيسى: الأُجاج: من أجت النار (2) ، كأنه يحرق من شدة المرارة أي ليسا بمستويين في الانتفاع (3) .
{وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} أي: من العذب والملح، لأن الحوت يصاد منهما جميعًا.
{وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً} اللؤلؤ والمرجان، ولم يذكر من أيِّ البحرين يستخرج في هذه السورة؛ فذهب بعضهم إلى أنه يستخرج من المَلِح، وعليه أكثرهم (4) .
وقيل: يخرجان منهما، لأن في الملح عيونًا عذبة يُخْرج اللؤلؤ عند التمازج وينعقد.
وقيل: ينعقد من ماء السماء (5) .
وقيل: لابد من عيون الملح والعذب (6) حتى يمكن إخراجهما.
(1) قال الزجاج في معاني القرآن (4/ 200) "الفُرات: المبالغ في العُذُوبة".
(2) ذكره الماوردي في النكت والعيون (4/ 466) من غير أن ينسبه لابن عيسى.
(3) قال الزجاج في معاني القرآن (4/ 200) "الأُجاج: الشديد المرارة، والأُجاج أيضًا: الشديد الحرارة".
(4) ويكون المراد أحدهما وهو المالح وإن عطف بالكلام عليهما، واختار هذا القول النحاس في معاني القرآن (5/ 447) قال"وهذا كثير في كلام العرب لأن البحرين مختلطان فجاز أن يقال: يخرج منهما وإنما ويخرج من أحدهما".
واختاره أيضًا ابن جرير في جامع البيان (19/ 346) ، وابن عطية في المحرر (4/ 433) .
(5) حكاهما الماوردي في النكت والعيون (4/ 467) .
(6) في ب:"وقيل لابد من عبور الملح والعذب"، والمثبت هو الصواب.