فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3779

وقيل: المراد به أحكام الكتاب (1) .

{الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} قيل هم: أمة محمد صلى الله عليه وسلم (2) .

وقيل: الأنبياء عليهم السلام (3) ، والاصطفاء على هذين الوجهين للثواب.

وقيل: الذين اصطفيناهم للتكليف والامتحان (4) .

{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} قد أكثر العلماء في تفصيل هذه الثلاثه، وأحسن ما قيل ما وافق القرآن والخبر وكلام الصحابة والتابعين؛ أما القرآن فقوله سبحانه وتعالى {أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} {وَالسَّابِقُونَ} [الواقعة: 8 - 10] .

فيكون الظالم: أصحاب المشأمة، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والسابق السابقين، ومثله

{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الواقعة: 88] فالسابق منهم.

{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة: 90] فالمقتصد منهم.

{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ} [الواقعة: 92] فالظالم منهم، فالضمير في قوله {فَمِنْهُمْ} على هذا يعود إلى العباد أو إلى الذين اصطفاهم على القول الآخر (5) .

(1) انظر: النكت والعيون (4/ 472) .

(2) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.

انظر: الوسيط للواحدي (3/ 505) .

(3) حكاه ابن عيسى.

انظر: النكت والعيون (4/ 473) .

(4) لم أقف عليه، والله أعلم.

(5) في ب:"على القول الأخير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت