فهرس الكتاب
وقال سهل بن عبدالله (1) :"السابق: العالم، والمقتصد: المتعلم، والظالم: الجاهل" (2) .
الحسين بن الفضل (3) : الظالم: القاريء للقرآن، والمقتصد: القاريء العالم به، والسابق القاريء له العالم به العامل بما فيه (4) .
والهاء على هذه الوجوه يعود إلى المصطفين.
وقيل: الظالم لنفسه: آدم عليه السلام، والمقتصد: إبراهيم عليه السلام، والسابق: محمد صلى الله عليه وسلم (5) .
وقيل: إنما قدم الظالم كي لا يقنط. وقيل: آخر السابق ليكون أقرب إلى الجِنَان والثواب (6) .
{ذَلِكَ} أي: الاصطفاء. وقيل: السَّبْق.
{هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ} رُفِعَ بالابتداء.
{يَدْخُلُونَهَا} خبره، والضمير يعود إلى الثلاثه على ما سبق.
وقيل: يعود على {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} .
وقيل: إلى المقتصد والسابق فيمن جعل الظالم الكافر.
وقيل: إلى السابق وحده لأن ذلك معلوم قطعًا (7) .
{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} جمع إسْوِرَة، وأسْوِرَة جمع سِوَار (8) .
(1) سهل بن عبد الله التستري، العابد الزاهد، صاحب المواعظ، وأهل الحديث يضعفون حديثه، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 330) .
(2) انظر: معالم التنزيل (6/ 422) .
(3) الحسين الفضل، والصواب: الحسن بن الفضل، تنظر ترجمته ص: 395
(4) ذكره البغوي في معالم التنزيل (6/ 422) من غير نسبته للحسين بن الفضل.
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 951) .
(6) انظر: الكشاف (5/ 157) .
(7) تنظر الأقوال في إعراب القرآن للنحاس (3/ 371) .
(8) الأُسْوار: من أساوِرة الفُرْس، وهو الجيِّد الرَّمي بالسهام، وقيل: هو فارسي معَرَّب، يقال: جارية مُسَوَّرة، ومُخَلْخَلة، واستعمال الأسوِرة في الذهب.
انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 204) ، المفردات للراغب (433) ، مادة: سَوَرَ.