فهرس الكتاب
{قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} فيها ثلاثه أقوال:
أحدها: جعلنا نفس القمر منازل يزيد وينقص بخلاف الشمس.
والثاني: قَدَّرنا سيره منازل، فتكون ظرفًا (1) .
والثالث: قَدَّرنا له منازل، فحذف الجار.
ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلًا (2) : الشَّرَطَان، البُطَيْن، الثُّرَيَّا، الدَّبَران، الهَقْعَة، الهَنْعَة، الذِّرَاع، النَّثْرَة، الطَّرْف، الجَبْهَة، الزُّبْرَة بضم الزاي، الصَّرْفة، العَوى بفتح العين مقصورة، وقد جاء ممدودة في ضرورة الشعر. (3) السِّمَاك، الغَفْر. الزُّبَانَا، وقد يثنى فيقال: الزُّبَانَيَان، الإكْلِيل، القَلْب، الشَّوْلة، النَّعَائم، البَلْدَة، سعد الذَّابِح، سعد السُّعود، سعد بُلَع، سعد الأخْيِبَة، فَرْغُ الدَّلْو المقدم، فَرْغُ الدَّلْو المؤخر، بطن الحوت، وهو الرشاء (4) .
{حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) } هو عود الشَّمْرَاخ إذا يبس واعْوَجَّ يشبه الهلال (5) ، ووزنه فُعْلُون من الانعراج، قاله الزجاج (6) .
(1) في أ:"فيكون ظرفًا".
(2) في ب:"ثمانية وعشرون"بغير"منزلًا".
(3) في ب:"في ضرورة شعر السماك"، والصواب هو المثبت.
(4) ذكرها ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (317) .
(5) في ب:"يشبهه الهلال".
(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 217) ، قال:"العرجون: عود العذق الذي تركبه الشَّمَاريخ - وهي الشعب التي على العذق - من العذق، فإذا جف وقَدُم دق وصغُر فحينئذ يشبه الهلال في آخر الشهر وفي أول مطلعه"أ. هـ
قال ابن جرير في جامع البيان (19/ 436) "وإنما شبهه جل ثناؤه بالعرجون القديم - والقديم هو اليابس - لأن ذلك من العذق لا يكاد يوجد إلا متقوسًا مُنْحَنِيًا إذا قَدُمَ ويَبِسَ، ولا يكاد يصاب مستويًا معتدلًا كأغصان سائر الأشجار وفروعها، وكذلك القمر إذا كان في آخر الشهر صار في انحنائه وتقوسه نظير ذلك العرجون"أهـ بتصرف يسير.