فهرس الكتاب
وقيل: ألم أعهد إليكم (1) بإرسال الرسل وأنزال الكتب، والمعنى: ألم آمركم ألم أوصكم (2) . وقوله {لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} أي: الأصنام لأنهم عبدوها بأمره فكأنهم عبدوه.
وقيل: لا تطيعوه (3) .
{هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } دين قَيِّم، ويحتمل أن يكون هذا من خطاب الله عباده في الدنيا.
{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا} أي: خلقًا.
{كَثِيرًا} وفيه لغات (4) ، واشتقاقه من جَبَلَه أي: خَلَقَه وطَبَعَه (5) .
{أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) } استفهام تقريع على تركهم الانتفاع بالعقل.
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) } اصلوها: ذوقوا حرها. وقيل: ادخلوها (6) .
وقيل: الزموها (7) .
(1) في ب:"وقيل: أعهد إليكم"بغير"ألم".
(2) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 517) .
(3) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (3/ 104) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:"من أطاع شيئًا فقد عَبَدَه".
(4) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف (جُبُلًا) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، وقرأ أبو عمرو، وابن عامر (جُبْلًا) بضم الجيم وسكون الباء وتخفيف اللام، وقرأ نافع، وعاصم (جِبِلًاّ) بكسر الجيم والباء ومع تشديد اللام.
انظر: الكشف لمكي (2/ 219) ، التيسير للداني (184) .
(5) تقول: جبله الله على كذا، إشارة إلى ما ركب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جِبِلَّةٍ، أي: عظيم الجسم، ويقال للجماعة العظيمة: جِبْلٌ تشبيهًا بالجَبَل في العِظَم.
انظر: المفردات (185) ، مادة: جبل.
(6) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (8/ 143) .
(7) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 472) .