فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 3779

{أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} يريد عادًا وثمودًا ومن قبلهم من الأمم الخالية، والتقدير: أمن خلقنا قبلهم وسواهم فإن الكل من خلق الله.

وقيل: فاستفت بني آدم أهم أشد خلقا أم من خلقنا يعني: الملائكة (1) .

الحسن في جماعة: أمن خلقنا يريد: السموات والأرض والجبال، لقوله (2) {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57] (3) ، فيكون (من)

حينئيذ لازدواج الكلام. ثم بَيَّنَ من أي شيء خلق بني آدم فقال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ} يعني: أصل بني آدم.

{مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) } الطِّين: التراب خالطه الماء، واللَاّزِب: اللَاّزِم، والباء بدل من الميم عند أكثرهم (4) .

وقيل: هو من اللُّزوب بمعنى: اللزوم، ومعناه: لازِق من طين علك (5) .

ابن عباس رضي الله عنهما: هو الملتصق من الطين الحُر الجَيِّد (6) .

مجاهد، والضَّحاك: مُنْتِنْ (7) .

{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) } أي: عَجِبْتَ من تكذيبهم وهم يسخرون من تعجبك.

(1) قاله سعيد بن جبير.

انظر: النكت والعيون (5/ 40) .

(2) في أ:"كقوله"بالكاف.

(3) وهو قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن جرير.

انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 510)

(4) لقرب مخرجهما، وهو اختيار الفراء في معاني القرآن (2/ 384) ، والزجاج في معاني القرآن (4/ 226) ، وابن جرير في جامع البيان (19/ 510) ، قال"وإنما وصفه باللِّزوب لأنه تراب خلط بماء، وكذلك خلق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء، والتراب إذا خلط بماء صار طينًا لازبًا".

(5) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 384) .

(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 512) .

(7) انظر: معالم التنزيل (7/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت