فهرس الكتاب
وقيل: بعل تنين عبده أهل ذلك الزمان (1) .
وقوله {أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) } المصورين.
وقيل: المُقَدِّرِين، وقد سبق (2) .
{اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) } النصب على البدل من أحسن، ولا يجوز الوصف كما ذهب إليه كثير من المفسرين، والرفع على الاستئناف (3) ، والمعنى: الله مربيكم ورازقكم ومربي آبائكم وأجدادكم إلى حيث ينتهي ورازقهم.
{فَكَذَّبُوهُ} أي: كَذَّبَه قومه.
{فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) } في العذاب، والاحضار عند الإطلاق لا يكون إلا في الشر (4) .
قال صاحب النظم:"عُرِفَ بالقرينة أنه الشر".
{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) } الاستثناء من قوله {فَكَذَّبُوهُ} وقيل: من (المحضرين) .
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } فيه قولان:
أحدهما: أنه لغة في إلياسين (5) كسيناء وسينين، وميكال وميكائل (6) .
(1) لم أقف على من قاله، وفي ظاهره أنه يرجع إلى القول الذي قبله وهو: أن (بعل) اسم للصنم، فيكون ذلك الصنم على صورة تنين.
(2) في قوله تعالى {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } [المؤمنون: 14] .
(3) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (اللهُ رَبُّكُم) بالرفع، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، ويعقوب (اللهَ) بالنصب.
انظر: السبعة لابن مجاهد (548) ، إملاء ما من به الرحمن للعكبري (2/ 207) .
(4) في ب:"عند الشر"، بدل"في".
(5) في ب:"في إلياس".
(6) ذكره الزجاج في معاني القرآن (4/ 235) ، وهي قراءة ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي.
وقد بيَّن ابن جرير في جامع البيان (19/ 619) أن العرب تفعل ذلك بالأسماء الأعجمية، فتقول: ميكال وميكائيل وميكائين، وإسماعين.
انظر: السبعة لابن مجاهد (549) ، الحجة لابن خالويه (303) .