فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 3779

وقيل: المُضْمَرون في هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، ومن خاطبهم من الكفار يقول: ليس منا ومنكم إلا من له في الآخرة مقام معلوم كقوله {فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) } الآيات الأربع [النبأ: 37 - 41] كذلك قوله {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) } أي: النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، أي: نحن الصَّافُّون لله في الصلاة، ونحن المسبحون المنزهون الله عن السوء (1) .

وقيل: ما مِنَّا يوم القيامة إلا من له مقام معلوم بين يدي الله (2) .

{وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) } الضمير يعود على كفار مكة كانوا يقولون: لو جاءنا كتاب كما جاء غيرنا من الأولين لأخلصنا عبادة الله.

وقيل: لو أن عندنا علمًا كما للأولين من كتاب ورسول (3) .

وقيل: المراد بالأولين النبيون والصالحون، وهو قول {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ} أي: فلما جاءهم محمد صلى الله عليه سلم ومعه القرآن، وفيه ذكر من الأولين وذكر من الآخرين كفروا به (4) الهاء يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

وقيل: إلى الذكر.

(1) حكاه في الكشاف (5/ 235) .

(2) حكاه في النكت والعيون (5/ 72) .

(3) قاله قتادة، والسدي.

انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 655) .

(4) في ب:"فكفروا به"، بالفاء.

وانظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت