فهرس الكتاب
وقيل: {الْكِتَابُ} : هو اللوح المحفوظ يقابل صُحُفَ أعمالِهم (1) بما في اللوح المحفوظ (2) .
{وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ} ليسألهم ربُّهم عن تبليغ الرِّسالة، وما أجابهم قومهم.
{وَالشُّهَدَاءِ} من قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} الآية [البقرة: 143] (3) .
وقيل: الشُّهداء: هم الأبرار في كل زمان يشهدون على أهل (4) ذلك الزَّمان.
وقيل: الشُّهداء: هم الذين قتلوا في سبيل الله.
وقيل: هم الملائكة.
وقيل: الجوارح، والمكان والزمان.
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} بين العباد.
{بِالْحَقِّ} بالعدل.
(1) في (أ) "الأعمال".
(2) قال ابن عطية:"وقالت فرقة: وضِع اللوح المحفوظ، وهذا شاذ وليس فيه معنى التوعُّد، وهو مقصد الآية"، وقال أبو حيَّان في [البحر المحيط (9/ 223) ] :"وأبعد من قال: (الكتاب) هنا: اللوح المحفوظ"
(3) وهذا ما اختاره ابن جرير وغيره، قال ابن جرير:"وقوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} يقول: وجيء بالنبيين؛ ليسألهم ربهم عمَّا أجابتهم به أممهم، وردَّت عليهم في الدنيا حين أتتهم رسالة الله، ... {وَالشُّهَدَاءِ} ... يعني بالشهداء: أمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - يستشهدهم ربهم على الرسل فيما ذَكَرَت من تبليغها رسالة الله التي أرسلهم بها ربهم إلى أممها؛ إذ جحدت أممهم أن يكونوا أبلغوهم رسالة الله، ... وقيل: عني بقوله: (الشهداء) : الذين قتلوا في سبيل الله، وليس لما قالوا من ذلك في هذا الموضع كبير معنى؛ لأنَّ عُقيب قوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} ، وفي ذلك دليلٌ واضحٌ على صحة ما قلنا من أنَّه إنما دُعِيَ بالنبيِّين والشهداء؛ للقضاء بين الأنبياء وأممها، وأنَّ الشهداء: إنما هي جَمْعُ شهيدٍ، الذين يَشهدون للأنبياء على أممهم".
[انظر: جامع البيان (24/ 33) ، تفسير البغوي (7/ 132) ، المحرر الوجيز (4/ 542) ، زاد المسير (7/ 64) ] .
(4) "أهل"ساقطة من (ب) .