فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 3779

{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) } في سبب نزولها قولان:

أحدهما: أنها نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله ويتباعد عما جاء به.

قال مقاتل: اجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سُوْءًا بالنبي (1) -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو طالب:

والَّلهِ لَنْ يَصِلُوا إليك بِجَمْعهمْ ... حتى أوسدَ في الترابِ دفينا

فاصدع بأمركَ ما عليكَ غضاضةٌ ... أَبْشِرْ (2) وقَرَّ بذاكَ منكَ (3) عيونا

لولا الملامةُ أو حَذَارِيَ سُبَّةً ... لوجدتني سمحًا بذاكَ مُبينا (4)

والثاني: قول محمد بن الحنفية والسدي والضحاك: نزلت في كفار مكة، كانوا ينهون الناس عن اتباع محمد ويتباعدون بأنفسهم عنه (5) .

والهاء في {عَنْهُ} تعود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: إلى القرآن، أي: ينهون عن سماعه ويتباعدون عنه مخافة ميل القلوب إليه.

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا} أي: يوقفون {عَلَى النَّارِ} أي: عاينوها.

وقيل: صاروا فوق النار وصارت النار تحتهم (6) .

(1) في (ب) : (بالنبي سوءًا) .

(2) في (ب) : (وابشر) .

(3) في (أ) : (بذاك أنت عيونا) .

(4) الأبيات في: «البداية والنهاية» 4/ 108 - 109 لابن كثير، و «سبل الهدى والرشاد» للصالحي 2/ 327.

(5) نقل القول الأول والثاني ابن الجوزي في «زاد المسير» 3/ 20 - 21.

(6) هذا سياق (أ) وفي (ب) زيادة كلمة على الجملة ( ... النار وقيل صارت النار تحتهم) وفي (جـ) حذف كلمة (النار) الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت