فهرس الكتاب
وقيل: هي إيماء الرَّجل بعينه إلى بعض من بحضرته يستره عن غيره، وقيل: لحظ العين إلى ما نُهي عنه، وقيل: مُسارقة النَّظر، وقيل: الرَّمز بالعين على وجه العيب.
وقيل: هو قول الإنسان رأيت ولم ير، وما رأيت ورأى (1) .
والخائنة والخيانة مصدران كالكاذبة والخاطئة، وقيل: عُيونًا خائنة، ونسبة الخيانة إلى العين توسُّع (2) .
{وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } ما يُسِرُّ الإنسانُ من أمانةٍ أو خيانة (3) ، وقيل: الوسوسة.
ابن عباس:"ما تُخفي الصُّدور بعد النَّظر إليها أيزني بها أم لا؟" (4) .
والمراد القلوب، وسُمِّيت الصُّدور؛ لأنَّها فيها (5) .
{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} بالعدل، ويجزى المحسن والمسيء.
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} أي: ليسوا بأهل القضاء أصلًا.
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) } مُتَّصل بقوله: {خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (6) .
(1) والآية عامة في الإخبار بعلم الله بذلك كلِّه، قال ابن عطية:"وهذه الآية عبارة عن علم الله تعالى بجميع الخفيات، فمن ذلك كسر الجفون، والغمز بالعين، أو النظرة التي تفهم معنى، أو يريد بها صاحبها معنى" [المحرر الوجيز (4/ 553) ] .
(2) قال الكرماني في غرائب التفسير (2/ 1028) :"ونسبة الخيانة إلى العين توسُّع، وهي النظر إلى المحرمات".
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 146) .
(4) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (24/ 52) ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3265) ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 323) وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (2/ 71) برقم (1283) ، والبيهقي في شُعب الإيمان (4/ 370) برقم (5443) .
(5) انظر: النُّكَت والعُيون (5/ 150) ، غرائب التفسير (2/ 1029) .
(6) انظر: المحرر الوجيز (4/ 553) .