فهرس الكتاب
وقيل: علمهم قولهم: لن نُبعث ولن نُعذَّب، وقيل: من قِلَّة علمهم رضوا بما عندهم.
وقيل: {مِنَ الْعِلْمِ} علم التِّجارة والصِّناعات، وقيل: فيه (1) تقديم وتأخير تقديره: فلمَّا جاءتهم رسُلُهم بالبينات من العلم فرحوا بما عندهم وحاق.
وقيل: {فَرِحُوا} أي: الرُّسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك الكُفار (2) .
{وَحَاقَ بِهِمْ} أحاط بهم ولزمهم {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) } أي: جزاء فعلهم وقولهم.
{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} عاينوا العذاب (3) {قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) } أي: تبرأنا من الأصنام.
{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} لأنَّه إيمان إلجاء واضطرار (4) .
{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} أي: سَنَّ الله سُنَّة بينهم، وهي عذاب الكُفَّار وعدم الانتفاع بالإيمان وقت البأس.
{وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) } هلك عند ذلك المُكذِّبون، وقيل: تبيَّن لهم خُسرانهم إذا رأوا العذاب (5) .
(1) "فيه"ساقطة من (أ) .
(2) والذي عليه الجمهور في عود الضمير هو القول الأول، أي فرح الكفار [انظر حكاية الإجماع: المحرر الوجيز (4/ 571) ، زاد المسير (7/ 89) ، الإجماع في التفسير (ص: 384) ] .
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 158) ، جامع البيان (24/ 88) ، تفسير السَّمَرْقَندي (3/ 206) .
(4) انظر: جامع البيان (24/ 898) ، تفسير السَّمَرْقَندي (3/ 206) .
(5) انظر: جامع البيان (24/ 898) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 236) .