فهرس الكتاب
وقيل: فاعمل لآخرتك إننا عاملون لدُنيانا.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} في الطَّبْع والجنس.
{يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أي: لست بمَلَكٍ ولا مَلِكٍ، ولا أطلب بمقالتي رئاسة، إنَّما أعلمكم ما يُوحى إليَّ من أنَّ المعبود واحدٌ.
الحسن:"علَّمه التواضع بقوله: {يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} " (1) .
{فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} وجِّهوا وجوهكم إليه (2) ، وقيل معناه: واستقيموا له.
ابن بحر، معنى الآية:"لو كان كُفْركم بي كان سهلًا عليكم؛ لأنِّي بشر مثلكم، ولكنَّه كفر بالله فهو (3) يدخلكم (4) به النار" (5) (6) .
{وَاسْتَغْفِرُوهُ} أي: من الشِّرك {وَوَيْلٌ} فشدَّة عذابٍ.
{لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لا يعتقدون وجوبها (7) .
(1) انظر: تفسير الثعلبي (8/ 286) ، تفسير البغوي (7/ 164) ، المحرر الوجيز (5/ 4) ، البحر المحيط (9/ 286) .
(2) انظر: جامع البيان (24/ 92) ، تفسير الثعلبي (8/ 286) .
(3) في (أ) "ولكنَّه كفركم بالله يدخلكم به النار".
(4) "فهو"ساقطة من (أ) .
(5) في (ب) "يدخلهم".
(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1038) .
(7) فتكون الزكاة هنا زكاة الفرض، وهو ما اختاره الإمام ابن جرير وغيره، قال ابن جرير:"والصواب من القول في ذلك، ما قاله الذين قالوا: معناه لا يؤدون زكاة أموالهم، وذلك أنَّ ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأنَّ في قوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} دليلًا على أنَّ ذلك كذلك؛ لأنَّ الكفار الذين عُنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} مرادًا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله، لم يكن لقوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} معنى؛ لأنَّه معلوم أنَّ من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي اتباع الله قوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} قوله {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ما ينبئ عن أنَّ الزكاة في هذا الموضع معنيٌّ بها زكاة الأموال" [جامع البيان (24/ 93) ، وانظر: تفسير السمرقندي (3/ 208) ، الوجيز؛ للواحدي (2/ 952) ، تفسير السمعاني (5/ 37) ، التَّسهيل (4/ 11) ] .