فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 3779

{وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} شُركاء وأشباهًا (1) {ذَلِكَ} أي: الذي خلق ما سبق.

{رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) } خالق جميع الموجودات وسيدها ومربِّيها.

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا} أي: في الأرض جبالًا (2) ، والرَّواسي جمع راسية من رسا أصله (3) ، وقيل: لأنَّ الأرض رسَت بها.

الماوردي:"سُمِّيت رواسي؛ لعُلوِّ رؤوسها" (4) .

ذهب إلى أنَّها مشتقٌّ من الرأس، وهو سهو، وذكر غيره أيضًا.

{وَبَارَكَ فِيهَا} في الأرض أنبت شجرها من غير غرس، وأخرج زرعها من غير بذر، وأودعها منافع أهلها (5) .

وقيل: {فِيهَا} : يعود إلى الرَّواسي، أي: جعل فيها معادن الذَّهب والفضَّة، وسائر الفِلِزَّات (6) (7) .

{وَقَدَّرَ فِيهَا} في الأرض.

{أَقْوَاتَهَا} قيل: هي المطر، وقيل: قدَّر في كلِّ قرية عملًا لا يصلح في (8) الأخرى، وقيل: أرزاق أهلها (9) .

(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 161) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 170) ، تفسير النسفي (3/ 1056) .

(2) انظر: جامع البيان (24/ 95) ، النُّكَت والعُيُون (5/ 170) تفسير السمرقندي (3/ 209) .

(3) انظر: لسان العرب (14/ 321) ، مادة"رسا".

(4) النُّكَت والعُيُون (5/ 170) .

(5) انظر: جامع البيان (24/ 95) النُّكَت والعُيُون (5/ 170) .

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1038) .

(7) الفِلِزُّ: النُّحاس الأبيض تجعل منه القدور العظام المفرغة والهاونات ... ، وقيل: هو جميع جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس وأشباهها وما يرمى من خبثها. [لسان العرب (5/ 392) ، مادة"فَلَزَ"] .

(8) "في"ساقطة من (ب) .

(9) والأولى العموم، وعدم التخصيص لهذا التقدير، وهو ما رجَّحه الإمام ابن جرير، حيث قال:"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنَّ الله تعالى أخبر أنه قدَّر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يقُوْتُهُم من الغِذاء ويصلحهم من المعاش، ولم يُخَصِّص جلَّ ثناؤه بقوله: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} أنه قدَّر فيها قوتًا دُون قوتٍ بل عمَّ الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر والتصرف في البلاد لما خصَّ به بعضًا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصحّ مما قال جل ثناؤه قدر في الأرض أقوات أهلها لما وصفنا من العلة" [جامع البيان (24/ 97) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت