فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 3779

وذلك أن موسى - عليه السلام - لمَّا (1) دعا الله فكشف الله العذاب عن القِبط خاف فرعون أن يؤمن به بعضهم فجمعهم ونادى فيهم فقال: يا قوم أليس لي مُلك مصر.

{وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ} يريد: أنهار النيل (2) .

وفي التفاسير: كانت ثلاثمائة وستين نهرًا، وقيل: كان معظمه أربعة.

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} أي: تحت قصري، وقيل: بين يديه لارتفاع سريره، وقيل: في مُلكي، وقيل: في أمري.

وقال عبد الله بن المبارك الدينوري (3) في تفسيره الواضح:" {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ} أي: الجياد من الخيل، وسمَّاه نهرًا".

ولم يبعد ابن المبارك فقد قال - صلى الله عليه وسلم - للفرس الذي ركبه:"وجدته بحرًا" (4) (5) .

الضحاك:" {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ} أي: القواد (6) والجبابرة تحت لوائي" (7) ، وهذا يقرب من قول ابن المبارك.

(1) "لمَّا"ساقطة من (أ) .

(2) انظر: تفسير الثعلبي (8/ 339) ، النكت والعيون (5/ 230) ، تفسير البغوي (7/ 217) .

(3) عبد الله بن محمد بن وهب، أبو محمد الدينوري، مُفَسِّر من حفَّاظ الحديث، سمع الكثير وطوَّف الأقاليم.

وقال الدارقطني"متروك الحديث". وقال ابن عدي:"وقد قبل قوم ابن وهب الدينوري وصدَّقوه"، وفي طبقات الداوودي أن اسمه"عبد الله بن المبارك الدينوري"أي كما أشار المؤلِّف، تُوُفِّي سنة ثمان وثلاثمائة للهجرة، وهو غير عبد الله بن المبارك بن واضح المُحَدِّث الحجَّة المُتَوَفَّى سنة إحدى وثمانين ومائة للهجرة [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: سِيَر أعلام النُّبلاء (14/ 400) ، طَبَقَات المُفَسِّرين؛ للدَّاوودي (2/ 250) ، الأعلام (4/ 119) ] .

(4) جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب"الجهاد والسِّير"، باب: الشجاعة في الحرب والجبن، برقم (2820) ، ومسلم في كتاب"الفضائل"، باب: في شجاعة النبي - عليه السلام -، وتقدمه للحرب، برقم (5961) .

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1065) .

(6) في (أ) "أي: هو القواد".

(7) انظر: النكت والعيون (5/ 230) ، الجامع لأحكام القرآن (16/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت