فهرس الكتاب
{وَحَاقَ بِهِمْ} أحاط بهم ولزمهم.
{مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) } جزاء استهزائهم بقائل ذلك، والمُخبر به.
{وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} أي: تقول لهم الملائكة اليوم نترككم في النار ترك الشيء المنْسِي الذي لا يُذكر، كما أعرضتم عن تَدَبُّر الوعيد والإنذار إعراض من نَسِيَ الشَّيء (1) .
{وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ} منزلكم ومثواكم جهنَّم (2) .
{وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) } من ينصركم ويدفع عنكم ممن كنتم تتعزَّزون (3) بهم في الدنيا.
{ذَلِكُمْ} أي: ذلكم العذاب {بِأَنَّكُمُ} بسبب أنَّكم.
{اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ} أي: ما كان يُتلى (4) عليكم.
{هُزُوًا} تنزلونها منزلة الهُزُء الذي لا يُقبل عليه، ولا يُتَدبر فيه.
{وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} اغتررتم بما مُدَّ لكم فيها من الحياة السريعة الانقضاء وما وُسِّع عليكم من أسباب دُنياكم.
{فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا} لأنَّهم فيها خالدون.
{وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) } لا يُطلب رضاهم، وقيل: لا يُطالبون بالتوبة، وقيل: لا يُردُّون إلى الدُّنيا، وقيل: لا يُراجعون الكلام بعد دخول النار.
(1) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 49) ، جامع البيان (25/ 158) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 332) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 434) .
(2) "جهنم"ساقط من (أ) .
(3) في (ب) "كنتم يتعززون".
(4) في (أ) "ما كان تتلى".