فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 3779

وقيل: مبيِّنًا لهم.

وقد سبق (1) .

{وَمُبَشِّرًا} : للمؤمنين، {وَنَذِيرًا (8) } : للكافرين.

وقيل: {مُبَشِّرًا} لمَن أطاع {وَنَذِيرًا} لمن عصى.

{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} : نزَّل خطابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلةَ خطاب المؤمنين.

ومَن قرأ بالياء (2) ، فتقديره:"إنا (3) أرسلناك إليهم ليؤمنوا"، وكذلك ما بعده.

{وَتُعَزِّرُوهُ} : تُطيعوه، وقيل: تُبجِّلوه، وقيل: تنصروه بالسيف.

العزْر (4) والتعزيرُ: النصرُ مرةً بعدَ أخرى، وقيل: تعظِّموه (5) .

والهاءُ يعودُ إلى الله سبحانه، كقوله (6) تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد: 7] .

وكذلك قوله: {وَتُوَقِّرُوهُ} : يعودُ إلى الله سبحانه، أي: تُعظِّموه، كقوله تعالى: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] ، أي: عَظَمَةً.

وقيل: الضميرُ فيهما يعود إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أي: تُعظِّموا النبيّ، وتدعوه (7) باسم الرَّسول وباسم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (8) .

{وَتُسَبِّحُوهُ} : أي: تسبحوا الله وتنزهوه.

وقيل: تصَلُّوا له. وهذا لله خاصة (9) .

واستحسنوا الوقف على: {وَتُوَقِّرُوهُ} لهذا (10) .

ويحتمل وتسبحوا له معه، فيكون للنبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا، وفيه بُعدٌ (11) (12) .

{بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) } : بالغداة والعَشِيّ. وقيل: دائمًا.

{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} هي (13) بيعة الرِّضوان تحتَ الشجرة (14) ، على ما سبق (15) .

وقيل: ليلة العَقَبَة (16) ، وفيه بُعدٌ.

وسمّاها مبايعةً تشبيهًا بعقد البيع.

(1) عند قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) } [الأحزاب (45) ] .

(2) أي: {لِيُؤْمنوا} وكذلك قوله بعدها {ويُعَزِرُوه ويُوَقِّرُوه ويُسَبِّحوه} وهي قراءة ابن كثير وابن عامر ...

وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بالتاء جميعًا [انظر: جامع البيان (26/ 74) ، السبعة (ص: 603) ، معاني القراءات (ص: 213) ، الحجَّة (6/ 200) ] .

(3) "إنَّا"ساقطة من (أ) .

(4) في (ب) "والعزر".

(5) قال ابن جرير:"وهذه الأقوال متقاربات المعنى، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها، ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصرة والمعونة ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال" [جامع البيان (26/ 75) ] .

(6) في (ب) "لقوله".

(7) في (ب) "وتدعوا".

(8) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 500) .

(9) انظر: جامع البيان (26/ 75) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 500) .

قال ابن عطية:"وقال بعض المتأولين الضمائر في قوله {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} هي كلُّها لله تعالى،"

وقال الجمهور {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} هما للنبي - عليه السلام - {وَتُسَبِّحُوهُ} : هي لله". [المحرر الوجيز (5/ 129) ] ."

(10) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 44) ، فتح القدير (5/ 68) .

(11) ورد في حاشية نسخة (ب) تهميش ما نصه: (( بعدُه؛ لإضمار(مع) ، فإنه لا يضمر إلاّ مع الواو، نحو: جاء البردُ والطيالسة. قال: ومن جعل ليلة العقبة فبُعدُه: أن في الآية ذكر البيعة والشجرة والرضوان، وليس في ليلة العقبة شيءٌ من هذا )). وفي هذا النص تعليق على تفسير الآيتين في الموضعين.

(12) انظر: غرائب التفسير (2/ 1112) .

(13) في (أ) "هو".

(14) انظر: تفسير مقاتل (3/ 247) ، جامع البيان (26/ 76) ، تفسير السمرقندي (3/ 298) .

(15) في تفسير الآية الأولى.

(16) العقبة مرمى الجمرة الكبرى بمنى، وكان يوافي عندها النبي - صلى الله عليه وسلم - القبائل ويعرض عليهم الإسلام، وقد أسلم ستة من الأنصار، وبايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى ليالي الحج، سنة إحدى عشرة من النبوة وقبل الهجرة. [انظر: معجم البلدان (4/ 134) ، الفصول في سيرة الرسول (ص: 73) ، معجم الأمكنة (ص: 328) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت