فهرس الكتاب
سمعوا به ركبوا إليه، فلما سمع بهم خافهم فرجع، فقال (1) : إن القومَ همُّوا بقتلي ومنعوا صدقاتهم، فهمَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بغزوهم (2) ، فبينا هم في ذلك قدم وفدُهم، وقالوا: يا رسولَ الله، سمعنا برسولك فخرجنا نُكرمُه ونُؤدِّي إليه ما قبلناه من الصدقة، فاستمر راجعًا (3) (4) .
وفي بعض التفاسير: فأرسل عليه الصلاةُ والسلامُ إليهم خالدَ بنَ الوليد، فأنزل الله: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ} : كاذبٌ (5) .
وقيل: خارج عن أمر الله إلى كثيرًا من الذنوب.
{بِنَبَإٍ} : بخبرٍ يعظُم وقعُه في القلوب.
{فَتَبَيَّنُوا} : تعرَّفوا صحّته و {فَتَثَبَّتوا} : اتَّئدوا ولا تعجلوا (6) .
{أَنْ تُصِيبُوا} : كراهةَ أنْ تصيبوا، ولئلاّ تصيبوا.
{قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} : أي: بجهالةٍ منكم بحالهم في استحقاق ما تصيبونه.
{فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) } : فتصحبوا نادمين على عجلتكم.
(1) في (ب) "وقال".
(2) في (ب) "أنَّه قال".
(3) في (ب) "فاشتمر راجعًا".
(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 259) ، جامع البيان (26/ 123) ، أسباب النزول؛ للواحدي (322) .
(5) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 231) ، جامع البيان (26/ 124) .
(6) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم {فَتَبَيَّنُوا} بالياء والنون، وقرأ حمزة والكسائي {فتثبَّتوا} بالثاء والتاء. [انظر: جامع البيان (26/ 123) ، السبعة (ص: 236) ، معاني القراءات (ص: 132) ] .