فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 3779

واختلفوا في الكبائر: فقيل: الكبائر الشرك.

{وَالْفَوَاحِشَ} : المعاصي.

وقيل: كبائر الإثم: ما له حدٌّ في الدنيا، والفواحش الزنا خاصَّة (1) .

وهذه الآية مثلُ ما في سورة النساء: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الآية [النساء: 31] .

وقوله: إِلَّا {اللَّمَمَ} : بمنزلة قوله: {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] ، ومنها الصغائر، وذلك مغفور بشرط اجتناب الكبائر.

وقيل: اللّمم: ما كان منهم في الجاهليّة، وغُفر لهم ذلك بالإسلام.

وقيل: إلاّ أن يُلمَّ بالذنب ثم يتوب.

ابنُ عبّاس رضيَ اللهُ عنهما: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

إنْ تغفر اللهم تغفرْ جمًّا. . . ... . . . وأيُّ عبدٍ لك لا ألمّا (2) ؟

وقيل: هو: كالنظر واللمسة وغيرهما ما لم يكن وطئًا، فقد رُويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يُصدِّق ذلك أو يكذبُ) (3) (4) .

(1) انظر: جامع البيان (27/ 64) ، النُّكت والعيون (5/ 400) .

(2) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة"والنجم"، برقم (3284) وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق"، وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب التفسير، تفسير سورة النجم، برقم(3709) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6/ 244) ، برقم (1417) وقد قال ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - مستشهدًا مرتجزًا، والبيت لأمية بن أبي الصلت كما في لسان العرب (12/ 547) ، مادة"لمَمَ"."

(3) أخرجاه في الصحيحين (بنحوه) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فقد أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج، برقم (6343) ، وأخرجه مسلم في كتاب القدر، باب: قُدِّر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، برقم (6695) .

(4) قال ابن الجوزي - بعد إيراده للحديث:"فإن تقدم بفرجه كان الزِّنا، وإلا فهو اللمم" [زاد المسير (7/ 282) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت