فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 3779

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) } :"أنَّ"في هذه الآيات كلها محل جرّ، بدلًا من: {بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) } .

اختلفوا في {عَادًا الْأُولَى} : فذهب بعضهم إلى أنَّ الأولى بمنزلة القرون الأولى.

الحسن:" {الْأُولَى} : أي: قبلكم" (1) .

وقيل: {عَادًا الْأُولَى} : هي عاد إرَم، ولمّا أُهلكوا بقيتْ منهم بقيَّةٌ، يقال لهم: بنو لقيم، وكانوا بمكة عند أخوالهم العمالقة، وهم أولاد عِمْلِيق بن لاوذ بن سام، فلم يصبهم يومئذٍ العذاب، وبقوا بعدهم زمانًا فسُمُّوا: عادًا الأخرى (2) .

وقيل: {عَادًا الْأُولَى} : قومُ ثمود، والثاني ثمود؛ لأنَّهم من نَسْلهم.

وقيل: {عَادًا الْأُولَى} : أهلكوا بالريح، والثانية قوم هود (3) .

{وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) } : عطف على (عاد) .

ولا ينتصب بقوله: {فَمَا أَبْقَى} ؛ لأنَّ ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله، ومفعول {فَمَا أَبْقَى} عادٌ وثمود جميعًا (4) .

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر: جامع البيان (27/ 78) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 278) .

(3) والذي يظهر - والله أعلم - هو القول الأول، وهو أنَّ الأولى بمنزلة الأولى، وهو اختيار ابن عطية، حيث قال:"قال ابن زيد والجمهور ذلك؛ لأنها في وجه الدهر وقديمِه، فهي أولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقال الطبري: سُمِّيت أولى؛ لأنَّ ثمَّ عادًا أخيرة، وهي قبيلة كانت بمكة مع العماليق، وهم بنو لقيم بن هزال".

قال القاضي أبو محمد:"والقول الأول أبين؛ لأنَّ هذا الأخير لم يصح" [المحرر الوجيز (5/ 208) وهو اختيار ابن جزي كما في التسهيل (4/ 79) ] .

(4) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 63) ، إعراب القرآن؛ للنَّحّاس (4/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت