فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 3779

وذهب قومٌ إلى أن هذا مما يكون في القيامة، كقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، [الانشقاق: 1] ، منهم: الحسن، فقال:"لو انشق ما بقيَ أحدٌ إلا رآه؛ لأنه آيةٌ، والناس في الآياتِ سواءٌ" (1) .

ومنهم عليُّ بنُ عطاءٍ (2) ، قال:"سينشقُّ القمر" (3) .

وذهب ابنُ بحرٍ إلى أن انشقاقَ القمرِ عبارةٌ عن وضوح أمرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وصحة الإسلام، قال: وهذا كقولهم للشيء المعروف المشهور: (ابن جلا) ، وهو (4) القمر" (5) ."

وهذان القولان خلافُ الإجماع، وخلافُ النصّ أيضًا، فإن قولَه سبحانه: {وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) } ، لا يمكن حملُه على القيامة بإجماعٍ (6) .

وقُرئ: {اقتربت الساعةُ وقد انشقَّ القمرُ} (7) .

(1) انظر: النُّكت والعيون (5/ 409) .

(2) كذا ورد في النسختين، والصحيح أن اسمه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي، ضعيف من السابعة، ضعفه مسلم ويحيى بن معين والدارقطني، مات سنة خمس وخمسين ومائة للهجرة [انظر ترجمته: تقريب التهذيب (ص: 385) ، ميزان الاعتدال (3/ 48) ] .

(3) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 160) ، زاد المسير (7/ 290) .

(4) في (أ) "وهو".

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1161) .

(6) قال الإمام ابن كثير:"وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أنَّ انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات" [تفسير القرآن العظيم (4/ 280) ] ، وانظر: تفسير مقاتل (3/ 296) ، جامع البيان (27/ 84) ، تفسير السمعاني (5/ 306) ، تفسير البغوي (7/ 425) ، المحرر الوجيز (5/ 211) .

(7) وهي قراءة حذيفة. [انظر: المحتسب (2/ 347) ، تفسير الثعلبي (9/ 160) ، شواذ القراءات (ص: 453) ، المحرر الوجيز (5/ 212) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت