فهرس الكتاب
وقيل: أمرٌ بمعنى الخبر، أي: فأذقناهم.
{وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) } : نزل بهم فلم يُقلعْ عنهم.
وقيل: {مُسْتَقِرٌّ} : حقٌّ.
وقيل: مستديمٌ إلى نار جهنمَ (1) .
وقيل: العذاب الأول: رمي الحجارة، وذلك لم يستقرَّ، والعذابُ الآخَرُ الخسفُ، فبقي إلى يوم القيامة.
ويحتملُ: أن العذابَ الأولَ ذهابُ البصر، والثاني الخسف (2) .
{فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) } : كُرِّر (3) ؛ لأن الثاني قام مَقامَ قوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} .
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) } .
{وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) } : فرعون (4) وخاصّته وأتباعه (5) .
والنذر: موسى وهارون، وقيل: ما كان معه من الآيات (6) .
{كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا} يجوز أنْ يكونَ الضميرُ لفرعونَ وآله، وعليه الجمهور.
ويجوزُ أنْ يكونَ الكلامُ تمَّ على قوله: {النُّذُرُ} ، ثم قال: {كَذَّبُوا} ، فيكونُ إخبارًا عن جميع مَن تقدَّم ذكرُهم، ولهذا لم يأتٍ بواو العطف (7) .
(1) انظر: جامع البيان (27/ 106) الجامع لأحكام القرآن (17/ 140) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 140) ، التفسير الكبير (29/ 57) .
(3) "كرر"ساقطة من (أ) .
(4) في (أ) "آل فرعون"بزيادة"آل".
(5) انظر: دقائق التفسير؛ لابن تيمية (2/ 255) .
(6) انظر: تفسير مقاتل (3/ 300) ، جامع البيان (27/ 107) .
(7) انظر: المحرر الوجيز (5/ 220) .