فهرس الكتاب
والزنادقة: هم المجوس هاهنا، فمنهم من قال: الشيطان قديم، ومنهم من قال: إنه تعالى فكر في عظم ملكه فتولد من فكره إبليس، ومنهم من قال: بل شك في قدرته فتولد من شكه الشيطان.
وهؤلاء أثبتوا نسبًا على سبيل ما يتولد (1) الابن عن الأب.
الحسن: أطاعوا الشيطان في عبادة الأوثان، فكأنهم جعلوهم (2) شركاء لله في العبادة (3) .
وقيل: الجن صنف من الملائكة وإبليس منهم، وهذا كقوله {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] .
{وَخَلَقَهُمْ} أي: الجاعلين لله شركاء.
وقيل: الجن.
{وَخَرَقُوا لَهُ} افتعلوا وافتروا له (4) .
{بَنِينَ وَبَنَاتٍ} قالت العرب: الملائكة بنات الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله (5) ، وإن الله صاهر الجن فولدت الجنة أولادًا إناثًا هم (6) الملائكة.
{بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: بغير (7) علم أن له بنين وبنات، فجمع لازدواج البنات.
وقيل: بغير حجة دلتهم على ذلك.
ويحتمل أن معنى قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: جهلًا منهم.
{سُبْحَانَهُ} نزه نفسه مُعَجَّبًَا (8) .
{وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) } .
(1) سقطت كلمة (ما يتولد) من (جـ) .
(2) في (جـ) : (جعلوا) .
(3) نقله القرطبي 7/ 53، وأبو حيان 4/ 196 عن الحسن.
(4) في (جـ) : (افتعلوا أي افتروا له) .
(5) نقل الناسخ لنسخة (ب) بعد لفظ الجلالة جملة (فجمع لازدواج البنات) . ولم ترد هذه الجملة في هذا المكان في النسختين (أ) و (جـ) وإنما سترد بعد سطر واحد تقريبًا.
(6) في (ب) : (وهم) .
(7) حصل سقط بمقدار لوحتين من بعد هذا الموطن في نسخة (جـ) ولدينا نسخة (أ) و (ب) والحمد لله تعالى. والعبارة في (ب) : (الملائكة بغير علم أن له بنين ... ) فسقط منها قوله: (أي بغير علم) .
(8) في (ب) : (متعجبًا) .