{فَكَانَتْ} : أي (1) : الجبال {هَبَاءً} : غبارًا، كما يرى في الكُوَّة (2) مع الشمس.
وقيل: هي نفس الهواء أُدرك بالبصر. وقد سبق (3) .
{مُنْبَثًّا (6) } : متفرقًا أجزاؤه في الجهات منتشرًا.
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا} : أصنافًا (4) {ثَلَاثَةً (7) } : قيل: في كلِّ صنفٍ مستكثِرٍ ومقصِّرٍ، فكان زوجًا.
وقيل: في كلّ صنفٍ رجالٌ ونساءٌ، فكان زوجًا (5) .
وجاء مرفوعًا:"أنهم أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسَّابقون" (6) .
وقوله (7) : فَأَصْحَابُ {الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) } : هذا: تعظيم للمذكور، وكذلك أمثالها في القرآن، يجرى مجرى التعجيب من أمرهم (8) .
و {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} : من اليمين، أي: الذين يأخذون كتبَهم بأيمانهم.
(1) "أي"ساقطة من (ب) .
(2) الكُوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه. [لسان العرب (15/ 235) ، مادة"كوي"] .
(3) أي عند تفسير قوله تعالى:" {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) } "... [الفرقان (23) ] .
(4) انظر: جامع البيان (27/ 169) ، تفسير الثعلبي (9/ 201) .
(5) انظر: النُّكت والعيون (5/ 448) .
(6) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3330) ، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، ولفظه: عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) } [التكوير: (7) ] قال: الضُّرباء كل رجل مع قوم كانوا يعملون بعمله، وذلك بأن الله تعالى يقول: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) } قال: هم الضرباء"."
(7) في (ب) "قوله".
(8) انظر: المحرر الوجيز (5/ 240) ، التسهيل (4/ 88) .