فهرس الكتاب
ابن عبّاس:"هو اللوح المحفوظ" (1) .
وقيل:"هو المصحف" (2) .
{لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } : لا يمس اللوحَ المحفوظَ إلاّ الملائكةُ.
وقيل: لا يمس المصحفَ إلاّ المطهرون من الأحداث. واللفظ نفيٌ والمراد به نهيٌ.
وقيل: لا يقرؤه إلاّ المطهرون من الجنابة (3) .
وقيل: لا يمسّه إلاّ المطهرون: من الشرك.
وقيل: معنى لا يمسّه: لا يطلبه إلاّ المؤمنون.
وقيل: لا يمسُّ تأويلَه ولا يَفهم معانيه إلاّ المطهرون (4) .
{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) } : لا يفتريه ولا يتقوّلُه محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
{أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ} : يعني القرآن، وفيه ذكر حوادث الأمور.
{أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) } : مُكذّبون.
وقيل: كاذبون. وقيل: منافقون. وقيل: كافرون.
وأدهن وداهن: أسرَّ خلافَ ما أظهر (5) .
وقيل: تُلينون القولَ وتُساهلون، كالدهن.
وقيل: مُعرِضون (6) .
(1) انظر: جامع البيان (27/ 205) ، النُّكت والعيون (5/ 463) .
(2) انظر: النُّكت والعيون (5/ 463) ، المحرر الوجيز (5/ 251) .
(3) في (ب) "من الخيانة".
(4) انظر: النُّكت والعيون (5/ 464) ، التسهيل (4/ 92) .
والأولى الحمل على العموم سواء كان اللوح المحفوظ، فيكون المقصود الملائكة، أو كان المصحف فيكون المقصود من الأنبياء والرسل، وكل مطهر من الذنوب والأردان، قال ابن جرير - رحمه الله:"والصواب من القول من ذلك عندنا أنَّ الله جل ثناؤه أخبر أن لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون فعمَّ بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضًا دون بعض، فالملائكة من المطَهَّرين، والرسل والأنبياء من المُطَهَّرين، وكلُّ من كان مطهَّرًا من الذنوب، فهو ممن استثني وعُني بقوله: {إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [جامع البيان (27/ 206) ] ."
(5) انظر: المفردات (ص: 320) مادة"دَهَن"، لسان العرب (13/ 160) ، مادة"دَهَن".
(6) في (ب) "مُغْرِضون"، وهو تصحيفٌ.