فهرس الكتاب
أو لنَهَجُونَّ ربك، فنهاهم الله (1) أن يسبُّوا أوثانهم فيسبُّوا الله عَدْوًا (2) .
السَبُّ: الذِّكر بالقبيح.
والذين يدعون: هم الأصنام، ويحتمل: أنهم الكفار.
والعَدْو والعُدوان والعُدُوّ: مصدر عَدَا، إذا تجاوز الحد.
ومعنى {يَدْعُونَ} : يعبدون.
وقيل: من الدعاء.
وإنما نُهُوا عن سبِّ الأصنام لأنه (3) إغراء على الكفر والنفار عن الإيمان، ولأن (4) السبّ ليس من فعل العاقل ولا من سبيل المناظر، ولأنها ما أذنبت فتسب.
{كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} من الطاعة والمعصية والخير والشر {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) } فيجازيهم.
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} بأوكد الأيمان وأعظمها حرمة عندهم (5) .
وجَهْد: مصدر وقع (6) موقع الحال، أي: مجتهدين.
{لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} أي: من التي اقترحوها من قوله {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) } [الإسراء: 90] الآيات، فلما نزلت هذه الآية (7) اشتد طمع
(1) سقط لفظ الجلالة من (ب) ، والمثبت من (أ) و «أسباب النزول» للواحدي (ص 377) .
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 480، وابن أبي حاتم 4/ 1366 (7760) .
(3) في (ب) : (لأنها) .
(4) سقطت الواو من (ب) .
(5) في (ب) : (عند ربهم) .
(6) في (ب) : (واقع) .
(7) في (ب) : (الآيات) .