فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 3779

قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} : أي: فعليه إعتاقُ رقبةٍ.

{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} : يُجامعا (1) .

وقيل: عنى به كلَّ أنواع المسِيْس؛ لأن اللّفظَ عامٌّ (2) .

{ذَلِكُمْ} : إشارةٌ إلى الكفارة.

{تُوعَظُونَ بِهِ} : فلا تأتون ما هو منكرٌ وزورٌ، ولا يُطلِّقون إلاّ على الوجه المشروع.

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) } .

{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} : أي: الرقبةَ.

{فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} : أي: فعليه صيامُ شهرين.

{مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} : فإنْ أفطرَ بينهما لغير عذرٍ فعليه الاستئنافُ، وإنْ أفطر لعذرٍ ففيه خلافٌ (3) .

{فَمَالِ لَمْ يَسْتَطِعْ} : أي: الصومَ.

{فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} : أي: فعليه إطعامُ ستين مسكينًا.

لكلِّ مسكينٍ مدٌّ، وقيل: نصفُ صاعٍ (4) (5) .

وجوّز بعضُهم في الإطعام أنْ يكونَ بعد أنْ يتماسّا؛ لأنه لم يُشترطْ في الآية، كما اشتُرط في الرقبة مع الصوم (6) .

{ذَلِكَ} : إشارةٌ إلى الصوم والإطعام. وقيل: يعودُ إلى الكلّ.

{لِتُؤْمِنُوا} : أي: فرض ذلك لتؤمنوا.

{بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} : ولا تستعملوا أحكامَ الجاهلية (7) (8) .

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} : أوامرُه ونواهيه.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) } .

(1) في (أ) "يجامعها".

(2) انظر: جامع البيان (28/ 8) ، تفسير السَّمعاني (5/ 384) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 344) .

(3) قال ابن قدامة: (( أجمع أهل العلم على وجوب التتابع في الصيام في كفارة الظهار، وأجمعوا على من صام بعض الشهر ثم قطعه لغير عذر، وأفطر، أن عليه استئناف الشهرين، وإنما كان ذلك لورود لفظ الكتاب والسُّنة به، ومعنى التتابع: الموالاة بين صيام أيامها، فلا يفطر فيهما، ولا يصوم غير الكفارة ... ، وإن أفطر لمرض مخوف لم يقطع التتابع أيضًا، وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال ابن المسيب، والحسن، وعطاء، والشعبي، وطاووس، ومجاهد، ومالك، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر، والشافعي في القديم، وقال في الجديد: ينقطع التتابع، وهذا قول سعيد بن جبير، والنخعي، والحكم، والثوري، وأصحاب الرأي؛ لأنه أفطر بفعله، فلزمه الاستئناف كما لو أفطر ... لسفرٍ" [المغني(11/ 92) ، وانظر: جامع البيان (28/ 9) ] ."

(4) قال ابن قدامة:"وجملة الأمر، أنَّ قدر الطعام في الكفارات كلِّها مدّ من بُرٍ لكل مسكين، أو نصف صاع من تمر أو شعير". [المغني (11/ 94) ] .

(5) المدُّ والصَّاع من المكاييل، فالصَّاع: مِكْيال يَسَع أرْبَعة أمْدادٍ. والمدُّ مُخْتَلَفٌ فيه فقيل هو رِطْل وثلُث بالعِرَاقي، وبه يقولُ الشافعيّ وفُقهاء الحجاز. وقيل: هو رطْلان وبه أخذ أبو حنيفة وفُقهاء العِرَاق فيكونُ الصاع خمسةَ أرْطال وثلُثًا أو ثمانية أرْطال" [النهاية (3/ 60) "مادة صَوَعَ"، لسان العرب (8/ 214) ،"مادة صَوَعَ"] ."

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1192) ، والصَّحيح أنَّ المظاهر يحرم عليه وطء زوجته قبل التكفير؛ لقول الله تعالى في العتق والصيام، فإن وطئ عصى ربه لمخالفة أمره والكفارة في ذمَّته، وتحريم زوجته باقٍ حتى يُكَّفر، وهذا قول أهل العلم والتحقيق. [انظر: المغنى: (11/ 110) ] .

(7) في (أ) {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} : أي: فرض ذلك لتؤمنوا {وَرَسُولِهِ} : ولا تستعملوا أحكامَ الجاهلية.

(8) ومنها الظهار كما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت