فهرس الكتاب
عائشةُ - رضي الله عنها - يومًا، فقالت: عليكم السَّامُ والذَّام (1) ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: يا عائشةُ (( إن اللهَ يُحبُّ الرِّفقَ، ويكره الفُحشَ والتفحُّشَ ) )، فقالت: يا رسولَ الله، ألستَ ترى ما يقولون؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) : ألستِ ترينَ ما أردُّ عليهم" (3) ."
ثم قال (4) : (( إذا سلّم عليكم كتابيٌّ فقولوا: وعليك ) ). أي: عليكَ ما قلتَ، فنزلتْ هذه الآيةُ (5) .
قال المفسرون: السامُ: الموتُ.
وقيل: السيفُ.
وقيل: معناه: ستُسأمون دينَكم (6) .
ابنُ بحرٍ:"كانوا يُحيُّونه بتحيّة الجاهلية: أنعِم صباحًا، وأمثاله، واللهُ أمر بالتسليم"
عليه والصلاة" (7) ."
وقيل: الموتُ بلغة اليهود، وهو (8) في لغة العرب: عُروق الذهب والفضة (9) .
ويحتملُ: أنهم كانوا (10) يقولون - لعنهم الله - السامَّ - بالتشديد - من سمّ الموت.
{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} : أي: يقولون
(1) الذَّامُ: - بالذال المعجمة، وتخفيف الميم - بمعنى العَيب، وروي بالدال المهملة، ومعناه: الدَّائم. [انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (14/ 371) ] .
(2) "رسول - صلى الله عليه وسلم -"ساقطة من (ب) .
(3) أخرجه البخاري (بنحوه) في كتاب الأدب، باب: الرفق في الأمر كله برقم (5565) عن عائشة ... - رضي الله عنها -، وأخرجه مسلم كذلك في كتاب السلام (بألفاظ مختلفة) ، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يردُّ عليهم، برقم (5621) ، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص: 338) .
(4) "قال"ساقطة من (ب) .
(5) أخرجه مسلم (بنحوه) في كتاب السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يردُّ عليهم، برقم (5617) عن أنس - رضي الله عنه -، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - برقم (5619) ، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص: 338) .
(6) انظر: جامع البيان (28/ 13) ، النُّكت والعيون (5/ 491) ، لسان العرب (12/ 302) ، مادة"سَمَمَ".
(7) لم أقف عليه، قلت: وهذا المعنى بعيد لأنها تحية تقدير، وتحية اليهود كراهية وبغضًا.
(8) في (ب) "وهي".
(9) انظر: مجمل اللغة (ص: 365) ، مادة"سَامَ"، لسان العرب (12/ 302) ، مادة"سَمَمَ".
(10) "كانوا"ساقطة من (ب) .
(11) " {فِي أَنْفُسِهِمْ} "ساقطة من (أ) .