فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 3779

وعن عليٍّ - رضي الله عنه - أيضًا، قال:"لما نزلت هذه الآيةُ دعاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: ... (( ما ترى؟ ترى دينارًا؟ ) )، قلت: لا يُطيقونه، قال: (( كم؟ ) )، قلتُ: حبةً أو شعيرةً، قال لي: (( إنك لزهيدٌ ) )، فنزلت الآيةٌ الثانيةُ" (1) .

قوله: {إِذَا نَاجَيْتُمُ} : أي: إذا أردتم أن تُناجوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -.

{فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ} : أعطوا أمامَ مناجاتِكم الفقراءَ.

{صَدَقَةً ذَلِكَ} : أي: التصدُّقُ {خَيْرٌ لَكُمْ} : من البُخل.

{وَأَطْهَرُ} : أي: لأنفسكم وأزكى لها.

{فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا} : ما تتصدّقونه (2) .

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} : لمن لم يجدْ (3) .

{رَحِيمٌ (12) } : رخَّص له في المناجاة من غير صدقةٍ يُقدِّمُها (4) (5) .

وقيل:"إن لم تجدوا فإن الرُّخصةَ فيه كالمغفرة، رحمةً منه لكم، فدلَّ بالصفة على هذا المعنى". قاله ابنُ عيسى (6) .

ثم نُسخ، فقال بعضُهم: عمل الناسُ بهذا الفرض ثم نُسخ (7) .

(1) أخرجه الترمذي في سُننه، في كتاب التفسير، باب: ومن سورة المجادلة، برقم (3300) -وقال:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ"، وأخرجه النَّحَّاس في الناسخ والمنسوخ؛ (ص: 701) ، وأورده السُّيوطي في لباب النقول (ص: 292) ، والحديث ضَعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ص: 424) .

(2) في (أ) "ما يتصدقونه".

(3) في (أ) "لمن لا يجد".

(4) في (أ) "تقدمها".

(5) قال ابن عطية:"يريد للواجد وأمَّا من لا يجد، فالرخصة له ثابتة أولًا بقوله تعالى: فَإِنْ {لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) } [المحرر الوجيز (5/ 280) ] ."

(6) لم أقف عليه.

(7) انظر: النُّكت والعيون (5/ 493) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت