فهرس الكتاب
وقيل: معناه: فلله أنْ يأمرَكم فيه بما أحبَّ.
وقيل: لله سهمٌ يُصرفُ إلى عمارة الكعبة والمساجد.
{وَلِلرَّسُولِ} : قيل: ذكره أيضًا التيّمن والتبرّك كذكر الله.
وقيل: أضاف تولية القسمة إليه.
وقيل: له سهمٌ يُصرَف إلى الخليفة بعده.
وقيل: يصرف إلى الكُراع (1) والسلاح ومصالح المسلمين.
{وَلِذِي الْقُرْبَى} : القرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وذهب (2) بعضهم إلى أنه سقط سهمهم بموته - صلى الله عليه وسلم -، وهم في ذلك كسائر المسلمين.
ومنهم من ذهب إلى أنَّه ثابتٌ كما كان.
{وَالْيَتَامَى} : أي: المحتاجين منهم.
{وَالْمَسَاكِينِ} : أي: المحتاجين.
{وَابْنِ السَّبِيلِ} : المسافر المنقطع عن ماله (3) .
{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} : كيلا يغلب الأغنياءُ الفقراءَ
على الفيء فيقسموه بينهم.
(1) الكُراع: المقصود به هنا الخيل والسلاح. [لسان العرب (8/ 306) ، مادة"كَرَعَ"] .
(2) في (أ) "فذهب".
(3) تقدَّم الكلام على هذه المعاني، وما فيها من مسائل عند قوله تعالى: {* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ .. } [الآية: (41) الأنفال] ، وخلاصتها ما قاله ابن جرير - رحمه الله - في هذه الآية"وقوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى} يقول: ولذي قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب {وَالْيَتَامَى} وهم أهل الحاجة من أطفال المسلمين الذين لا مال لهم {وَالْمَسَاكِينِ} وهم الجامعون فاقة وذل المسألة {وَابْنِ السَّبِيلِ} وهم المنقطع بهم من المسافرين في غير معصية الله عز وجل". [جامع البيان (28/ 39) ] .