فهرس الكتاب
بينهم" (1) ."
وقيل: هم النساء والصبيان (2) .
وقيل: عامَّةٌ محكمة، وسبب النزول يدل على هذا (3) .
قوله: {أَنْ تَبَرُّوهُمْ} : تحسنوا إليهم (4) بالقول والفعل.
ومحل {أَنْ تَبَرُّوهُمْ} جرَّ بالبدل عن {الَّذِينَ} بدل الاشتمال (5) .
{وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} : تُحسنوا إليهم وتعطوهم مما تملكون من طعامٍ وغيره قِسْطًا.
والإقساط:"أن تعطوهم مثل ما يعطون، تقول: أَقْسَطَ: إذا عدل وسلب القسطَ، وهو الجَور" (6) .
وقيل: أقسط: أعطى قسطه، وأنصف أعطى نصفَه، أي: نصيبه، وعُدِّيَ بالياء ... لتضمنه، معنى: الإحسان.
وقيل: انتهوا إليهم بالقِسط (7) .
(1) انظر: المحرر الوجيز (5/ 295) ، زاد المسير (8/ 38) .
(2) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 125) ، النُّكت والعيون (5/ 519) .
(3) وهو ما اختاره المحقِّقون كابن جرير وابن عطية والقرطبي وغيرهم. [انظر: جامع البيان (28/ 66) المحرر الوجيز (5/ 295) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 58) ] .
(4) "إليهم"ساقطة من (ب) .
(5) بدل الاشتمال: هو الدال على معنى في متبوعه، نحو"أعجبني زيدٌ علمه، واعرفه حقه". [انظر: شرح ابن عقيل (2/ 249) ] .
(6) انظر: معاني القرآن، للزَّجَّاج (5/ 125) .
(7) انظر: النُّكت والعيون (5/ 520) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 58) .
قال ابن العربي:"أي: تعطوهم قسطًا من أموالكم على وجه الصلة، وليس يريد به من العدل، فإنّ العدل واجب فيمن قاتل وفيمن لم يقاتل" [أحكام القرآن (4/ 228) ] .