فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3779

وفي رواية أخرى قال:"والله ما مثلُنا ومثلُهم إلاّ كما قيل: سمّن كلبَك يأكلك، ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليُخْرِج الأعزُّ منها الأذلَّ" (1) .

قال زيد بن أرقم: وأنا رديفُ (2) عمّي، فسمعت عبدَ الله يقول ذلك، فأخبرت عمّي، فانطلق فأخبر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليه رسولُ الله فحلف وجحد، فصدّقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذّبني، فجاء إليَّ عمّي فقال: ما أردت إلاّ أنْ مقتك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكذّبَكَ وكذّبك المسلمون، فوقع عليَّ من الغمِّ ما لم يقعْ على أحدٍ قطُّ، فبينا أنا أَسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ أتأني فعرك أُذني وضحك في وجهي، فما كان يسرّني أن لي بها الدنيا، فلمَّا أصبحنا قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سورةَ المنافقين: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} حتى إذا بلغ {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} ، حتى بلغ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} (3) .

وذُكِر أنَّ الماءَ الذي نزلوا عليه يُقال له: المُرَيْسِيع.

{قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} : أي: إذا (4) حضروك شهدوا (5) شهادةً مؤكدّةً بأنَّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخرج هذه الرواية ابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1843) ، برقم (10403) عن قتادة في تفسير قول الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة: (74) ] .

(2) في (أ) "ردف عمِّي".

(3) تتمة ما أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة المنافقين، برقم (3313) ، والواحدي في أسباب النزول (ص: 353) ، وهذه التتمة أصلها في البخاري في كتاب التفسير، سورة المنافقين، باب قوله: ... {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) } برقم (4900) .

(4) "إذا"ساقطة من (أ) .

(5) "شهدوا"ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت