فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 3779

قيل: {ذَلِكُمْ} يعود إلى جميع ما في الآية.

وقيل: يعودُ إلى إقامة الشهادة، كقوله: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ}

[البقرة: 283] (1) .

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) } : أي: {يَتَّقِ اللَّهَ} في طلاق السنة، {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} بالمراجعة (2) .

وقيل: هو عامٌّ، أي: {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} من الحرام إلى

الحلال، ومن العقاب إلى الثواب، ومن الجحيم إلى النعيم (3) .

الحسن: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} فيما أمره، {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} عمّا نهاه عنه" (4) (5) ."

وقيل: مَن فارق امرأتَه غيرَ مضارٍّ بها، رزقه اللهُ غيرَها، وألهمه الصبرَ عنها (6) .

{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} : يأتيه ما يحتاجُ إليه من حيث لا يرجوه ... ولا يتأمّلُ (7) .

وقيل: هو البركةُ في الرِّزق (8) .

وقيل: هذا في الآخرة (9) (10) .

(1) والأول أعمُّ.

(2) وهو قول ابن عباس والضحاك والشعبي. [انظر: جامع البيان (28/ 138) ، النُّكت والعيون (6/ 31) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 154) ] .

(3) انظر: زاد المسير (8/ 72) ، تفسير السَّمعاني (5/ 461) .

(4) "عنه"ساقطة من (ب) .

(5) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 337) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 154) .

(6) انظر: النُّكت والعيون (6/ 31) ، زاد المسير (8/ 72) .

(7) انظر: جامع البيان (28/ 137) ، زاد المسير (8/ 72) .

(8) وهو قول سفيان بن عيينة. انظر: [النُّكت والعيون (6/ 31) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 154) ] .

(9) انظر: زاد المسير (8/ 72) .

(10) والظاهر - والله أعلم - أنَّ الآية عامة، ويدخل فيها أمر الطلاق دخولًا أوَّليًا، وهو قول ابن مسعود ومسروق. [انظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 155) ] وهو اختيار ابن الجوزي حيث قال:"والصحيح أنَّ هذا عامٌّ؛ فإنَّ الله تعالى يجعل للتقي مخرجًا من كل ما يضيق عليه، ومن لا يتقي يقع في كل شدة. قال الرَّبَيع بن خُثَيم:"يجعل له مخرجًا من كل ما يضيق على الناس" [زاد المسير (8/ 71) ] واختاره الشوكاني أيضًا إذ يقول:"وظاهر الآية العموم، ولا وجه للتخصيص بنوع خاص، ويدخل ما فيه السياق دخولًا أوَّليًا". [فتح القدير (5/ 339) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت