فهرس الكتاب
منهم، كما نحن اليوم أفضل منهم في الدنيا، فأنزل الله: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) } استفهام إنكاري، أي (1) لا نفعل، فإنَّ المسلمين في الجنة، ... والمجرمون، وهم الكافرون في النار (2) .
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) } أي من أين حكمتم بالسوية بين المطيع والعاصي، وأي عقل (3) اقتضى ذلك.
{أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) } تقرؤون.
{إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) } أم قلتم ذلك من كتاب أنزله الله إليكم، وفيه إنَّ لكم من الله ما تختارون لأنفسكم، و {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} مفعول {تَدْرُسُونَ} .
وكسر {إِنَّ} للام.
وقيل: استئناف على وجه الإنكار (4) .
{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) } أي أم لكم عهود ومواثيق بالغة مؤكدة باليمين، فلا يحسبن نقضها إن لكم لما تحكمون به لأنفسكم.
وفي {إِنَّ} وجهان كالأول.
وقوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} في أكثر التفاسير: إنَّ لكم حكمكم إلى آخر الدنيا.
وفي بعضها: إنَّ لكم حكمكم إلى أن ينتهي إلى يوم القيامة فيجتمع لكم بتلك الأيمان ما تحكمون في الدنيا والآخرة.
(1) "أي"ساقطة من (ب) .
(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 389) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 163) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 462) .
(3) في (ب) "وأي عدلٍ".
(4) انظر: جامع البيان (29/ 37) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 10) .