والجَدُّ: العَظمة.
ومنه قول أنس - رضي الله عنه:"كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمرآن جدَّ فينا" (1) , أي عظُم, ورجُل مجدود، من هذا.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"لو علمتِ الجنُّ أنَّ في الإنسان جَدًَّا ما قالت: {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} " (2) .
الربيع بن أنس (3) :"ليس لله جد وإنما قالته (4) الجنّ بالجهالة , فلم يؤخذوا به" (5) . وهذان القولان فيهما تَعَسُّفٌ.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 120) ، وأورده الثعلبي في تفسيره (10/ 50) .
(2) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 50) ، غرائب التفسير (2/ 1260) .
(3) الربيع بن أنس بن زياد البكري، ويقال: الحنفي البصري ثم الخراساني، سمع من أنس بن مالك وكان راوية لأبي العالية وكل ما في أخباره من المناكير إنما هي من جهة أبى جعفر الرازي، قال عنه العجلى:"بصري صدوق"، وقال النسائي:"ليس به بأس"، وقد توفِّي سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة أربعين ومائة للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: 154) ، سير أعلام النبلاء (6/ 169) ، تهذيب التهذيب ... (3/ 207) ] .
(4) في (ب) "قالت".
(5) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 50) ، غرائب التفسير (2/ 1260) .