فهرس الكتاب
{يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} : أي: يرى الذي قدمه من خير وشر , أي: جزاء ذلك.
الحسن (1) :"قَدَّمَ فَقَدِمَ على ما قدَّم" (2) .
وقيل: {مَا} للاستفهام (3) ، ومحله النصب بـ {قَدَّمَتْ} (4) أي: أي شيء قدم أخيرًا أم شرًا (5) .
{وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40) } : أي: لم أنشر بعد الموت فبقيت ترابًا.
وقيل: يا ليتني (6) لم أخلق وكنت ترابًا.
وقيل: لمّا رأى الكافر البهائم والوحوش والطيور صارت ترابًا بعدما انتُصف للجَمَّاء (7) (8) من القرناء تمنى تلك المثابة (9) .
ومن المفسرين من زعم أنَّ ما أحياه الله من البهائم لا يُميته ثانيًا.
ومنهم من زعم أن الأطفال يموتون مع البهائم؛ إذ ليس لهم ثواب ولا عليهم عقاب (10) .
وقيل: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ} يعني: إبليس {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} ، أي: خلقت من التراب ندمًا على ما قال: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) } ، [الأعراف: 12] (11) .
(1) في (ب) "الحسنى".
(2) انظر: النُّكت والعيون (6/ 191) ، غرائب التفسير (2/ 1298) .
(3) في (ب) "الاستفهام".
(4) في (أ) "تقدمت".
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1298) ، تفسير البيضاوي (2/ 563) .
(6) في (ب) "يا لتني".
(7) في (أ) "الجماء".
(8) الجمَّاء: الشاة التي لا قرن لها. [انظر: كتاب العين (6/ 27) مادة"جَمَمَ"، النِّهاية (1/ 299) ، مادة"جَمَمَ"] .
(9) انظر: جامع البيان (30/ 25) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 214) ، النُّكت والعيون (6/ 191) .
(10) انظر: غرائب التفسير (2/ 1299) .
(11) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 121) ، تفسير البغوي (8/ 319) .