{وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا} : أي الأرض {وَحُقَّتْ (5) } : وليس هذا بتكرار.
واختلف المفسرون والنحاة في جواب {إِذَا} فقيل: تقديره: اذكر إذا السَّماء.
الفَرَّاء:"جوابه {وَأَذِنَتْ} والواو زيادة (1) ".
وقيل: قاس هذا على {حَتَّى إِذَا} [آل عمران: 152] وفيه ضعف.
الزَّجَّاج:"جوابه ما يدل عليه {فَمُلَاقِيهِ} " (2) .
وقيل: فيه تقدير وتأخير , تقديره {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} , {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أي: جزاءه.
وقيل: جوابه {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ} على إضمار الفاء {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ} تجد ما تعمل به.
وقيل: العامل فيه {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ} و {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ} : اعتراض.
{إِنَّكَ كَادِحٌ} : عامل ناصب، {إِلَى رَبِّكَ} : أن تصير إلى ربك.
{كَدْحًا} : عملًا، والكدح: السعي المتعب.
وقيل: الكدح سعي يبقى له أثر.
{فَمُلَاقِيهِ (6) } : فملاق: كدخل , أي: جزاه خيرًا كان أو شرًا.
وقيل: فملاق ربك.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) } : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الحساب اليسير التجاوز عن السيئات والاحتساب بالحسنات ) ) (3) .
(1) انظر: معاني القرآن (3/ 250) .
(2) انظر: معاني القرآن (5/ 234) .
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ.